الشيخ محمد الجواهري

306

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

وإن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر ( 1 ) . فإن كان للمالك كان الزرع له ، وعليه للعامل اُجرة عمله وعوامله . وإن كان للعامل كان له ، وعليه اُجرة الأرض للمالك . وإن كان منهما كان لهما على النسبة نصفاً أو ثلثاً ، ولكلّ منهما على الآخر اُجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة . وإن كان من ثالث فالزرع له ، وعليه للمالك اُجرة الأرض ، وللعامل اُجرة عمله وعوامله . ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل إن كان التبيّن قبله ، بل له أن يأمر بقلعه ، وله أن يبقي بالاُجرة إذا رضي صاحبه ، وإلاّ فليس له إلزامه بدفع الاُجرة .

--> ( 1 ) كما تقدم منه ذلك في المسألة 12 الرقم العام ] 3504 [ . ( 2 ) في هذا تعريض بما ذهب إليه السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث اختار أن على المالك اُجرة عمل العامل ، قال ( قدس سره ) : « لما تقدم مراراً في الإجارة والمضاربة من الضمان بالاستيفاء » المستمسك 13 : 67 طبعة بيروت ، فإن الضمان المتقدم إنما هو لأمر المالك العامل بالعمل وزراعة البذر بمقتضى السيرة القطعية القائمة على أن من أمر غيره بعمل له اُجرة يكون ضامناً لاُجرة عمله